سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
724
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
افتحوا أعينكم وآذانكم وقلوبكم ، واخرجوا عن الغفلة والتعصب ، وادخلوا مدينة العلم والحكمة من بابها التي فتحها النبي صلى اللّه عليه وآله واعرفوا الحق وتمسكوا به وكونوا أحرارا في دينكم ودنياكم ! أيها الحافظ : فلو أنّ قائلا في هذا المجلس يقول بأنّ الحافظ كالثعلب والشيخ عبد السلام ذنبه ، ويقول : أنّ زوجة الحافظ تكون مثل فلانة الفاجرة ! ! ما كنت تصنع به ؟ أكنت تسكت على تجاسره ؟ أم تقول : إنّ كلامه ليس بتجاسر ؟ ! حتما تحسب كلام القائل بالنسبة أليك سبّا صريحا وشتما وقيحا ، يستحقّ أن تردّه بأخشن جواب ! وربما أمرت أتباعك ومحبيك بضربه وتأديبه وتعذيبه وتأنيبه ، والكل يعطونك الحق في ذلك ، إذا . . كيف تريدون منّا أن نصبر على تجاسر أبي بكر وسبه وشتمه لأبينا أمير المؤمنين وجدّتنا فاطمة عليهما السّلام ؟ كيف نتحمل من أبي بكر وهو يدّعي خلافة جدّنا النبي فيصعد منبره ويعبّر بتلك التعابير الركيكة عن جدّتنا الزهراء وأبينا أمير المؤمنين ، فيشتمهم ذلك الشتم القبيح ويسبّهم السباب الوقح ، ملوّحا أو مصرّحا ؟ ! استغراب ابن أبي الحديد « 1 » يستغرب ابن أبي الحديد ويتعجّب من جواب أبي بكر ، فلذلك
--> ( 1 ) أقول : حق لابن أبي الحديد أن يستغرب من ذلك البيان فإن كلّ غيور من المسلمين والمسلمات يستغرب ويتعجّب بل يجب على المؤمنين كافة أن ينكروا على أبي بكر